عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

237

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

فإضافة هذه القوى إلى نفس الإنسان هو أول البطون كما كان إضافتها إلى أغطائه هو أقصى مراتب الظهورات كما مر . ثم إضافتها إلى عقله هو ثاني البطون . ثم إلى روحه هو ثالثها . وإلى وجوده رابعها . وإلى قلبه خامسها . وإلى الوجود المطلق سادسها . وأما سابع البطون فهو إضافتها إلى رتبة الذات المقيمة لجميع الذوات والمتضمنة جميع الأسماء والصفات تعالى وتقدس . وسيأتي إشباع القول وإيضاح البيان لكيفية ترتب هذه البطون السبعة في باب ترتب الأسماء والصفات . البعد : يعنون به الإقامة على المخالفات ، والقريب يقابله كما سيأتي . البقاء : يطلق ويراد به رؤية العبد قيام اللّه على كل شئ . فالبقاء أحد المقامات العشرة التي يشتمل عليها قسم النهايات لأهل السلوك في منازل السير إلى الحق - جل جلاله - وهو مقام أرباب التمكين في التلوين الذي ستعرفه في باب التاء . وعند حصول هذا التمكين لم يبق عليه الاسم ، ولا العبارة ، ولا الإشارة . ليؤذن ذلك بتمييز أو إضافة فيبقى من لم يزل ، ويفنى من لم يكن ولهذا كان مقام البقاء بعد الحالة المسماة بالفناء كما ستعرف ذلك في باب الفاء . والبقاء مرتبة من يسمع بالحق ويبصر به والمشار إلى هذه المرتبة بقوله : « بي يسمع وبي يبصر . . . » « 1 » الحديث .

--> ( 1 ) الحديث سبق تخريجه .